الشيخ الجواهري

234

جواهر الكلام

قلنا بكون تنوينه لها لا للتمكن ، بل ظاهره عدمه ، بل ينبغي القطع بشموله لذات الوالدين مع فرض تنجس ثوبها ببول أحدهما ، إذ وجود الآخر لا يمنع من الصدق بل وإن تنجس ببولهما ، لفهم الأولوية أو المثالية من مثل هذا التركيب ، أو الصدق عرفا ، ولعله الذي أو ماء إليه في كشف اللثام ، حيث جزم بعدم الفرق بين الواحد والمتعدد كالمسالك وعن الذكرى والدروس معللا له بعموم الخبر وإن لم يعم المولود ، لكنه لا يخلو من نوع تأمل ، ولذا جزم به في كشف اللثام والمسالك وعن الذكرى والدروس . كما أن ظاهر المولود فيه الشمول للصبي والصبية كما صرح به الشهيدان في الذكرى والمسالك ، بل في الذخيرة وعن المعالم نسبته إلى أكثر المتأخرين ، بل في المدارك ينبغي القطع به ، خلافا لظاهر المتن وصريح غيره فالصبي خاصة ، بل في كشف اللثام نسبته إلى الشيخ والأكثر ، بل في جامع المقاصد نسبته إلى فهم الأصحاب ، لمنع الشمول ، أو الشك فيه ، أو لتبادر الصبي ، وللفرق بين بوليهما في شدة النجاسة وغيرها ، وفيه منع الأولين وعدم قادحية الأخير ، بعد فرض كون المستند ما عرفته من شمول النص لا الالحاق . ثم إن ظاهر النص والفتوى هنا تعين الغسل وإن كان المربي صبيا لم يتغذ بالطعام الذي اكتفي في تطهير بوله في غير ثوب المربية بالصب كما عن العلامة التصريح به ، وتبعه بعض من تأخر عنه ، بل في الحدائق الاتفاق عليه ، ولعله للفرق بينها وبين غيرها باكتفائها بالمرة التي لا يشق كونها غسلا معها بخلاف غيرها المحتاج إلى تكرر الإزالة كلما أصابه المناسب للاكتفاء بالصب فيه . لكن لا يخفى عليك عدم صلاحيته مرجحا لأحد الدليلين المتعارضين بالعموم من وجه ، ضرورة تناول ما دل على الاكتفاء بالصب لبول الصبي للمربية وغيرها ،